فهرس الكتاب
ب- دليل المالكية:
واستدل المالكية إلى ما ذهبوا إليه بحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائما يوم الجمعة فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها، حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا فأنزلت الآية التي في الجمعة: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [1] .
هذا وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة مع اثني عشر رجلا، ولم يعد الظهر، فدل على أن الجمعة صحيحة باثني عشر رجلا فلو لم تصح لأعادها - صلى الله عليه وسلم -.
قال النووي: وفيه دليل لمالك وغيره ممن قال تنعقد الجمعة باثني عشر رجلا [2] .
وقال ابن حجر: واستدل به على جواز انعقاد الجمعة باثني عشر نفسا، وهو قول ربيعة، ويجئ أيضا على قول مالك [3] .
ج - أدلة الشافعية والحنابلة.
قال الشافعية والحنابلة في رواية عند أحمد: لا تصح الجمعة إلا بأربعين رجلا واستدلوا لما ذهبوا إليه بما يلي:
(1) - صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الجمعة 6/ 150، وفتح الباري، باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة 2/ 490، وسنن الدار قطني، باب ذكر العدد في الجمعة 2/ 4، وسنن البيهقي، باب الانفضاض 3/ 181.
(2) - شرح النووي لصحيح مسلم 6/ 150.
(3) - فتح الباري 2/ 492.