فهرس الكتاب
ثانيا - الأدلة:
أ ـ أدلة الحنفية: استدل الأحناف إلى ما ذهبوا إليه بما يلي:
1 ـ قوله - صلى الله عليه وسلم: (من تركها وله إمام جائر أو عادل فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له) [4] .
حيث شرط في لزومها الإمام.
2 ـ وقال الحسن: أربع إلى السلطان: وذكر منها: الجمعة والعيدين. ومثله لا يعرف إلا سماعًا فيحمل عليه [5] .
3 ـ ولأن الجمعة تقام بجمع عظيم، وقد تقع المنازعة في التقدم: بأن يقول شخص أنا أتقدم، وغيره يقول أنا أتقدم، وقد تقع المنازعة في التقديم: بأن يقدم طائفة شخصًا وأخرى آخر، وقد تقع في غير أمر التقدم، والتقديم، من أداء من يسبق إلى الجامع، والأداء في أول الوقت وآخره [6] . فلابد من السلطان أو نائبه تتميما لأمر هذا الفرض أو الجمع، فإن ثوران الفتنة يوجب تعطليه، وهو متوقع إذا لم يكن التقدم عن أمر السلطان تعتقد طاعته، أو تخشى عقوبته، فإن التقدم على جميع أهل المصر يعد
(4) - رواه ابن ماجه، باب فرض الجمعة 1/ 343، وفي الزوائد: إسناده ضعيف.
(5) - فتح القدير 2/ 56، وحاشية الطحطاوي 328.
(6) - شرح العناية على الهداية 2/ 55.