فهرس الكتاب
شرفًا ورفعة، فيتسارع إليه كل من مالت همته إلى الرياسة، فيقع التجاذب والتنازع، وذلك يؤدي إلى التقاتل [1] .
4 ـ ولأنها لم تقم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الآن إلا بإذن السلطان أو نائبه [2] ، فكان إجماعا.
ب ـ أدلة الجمهور:
استدل الجمهور بما يلي:
1 ـ إن عليًا - رضي الله عنه - صلى الجمعة بالناس وعثمان محصور، فلم ينكره أحد [3] . وصوب ذلك عثمان وأمر بالصلاة معهم. فروى حميد بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عدي بن الخيار: أنه دخل على عثمان وهو محصور، فقال: (إنه قد نزل بك ما ترى، وأنت إمام العامة، وهو يصلي بنا إمام فتنة، وأنا أتحرج من الصلاة معه، فقال: إن الصلاة من أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسنوا فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم) . أخرجه البخاري والأثرم، وهذا لفظ رواية الأثرم [4] .
2 ـ وقال أحمد: وقعت الفتنة بالشام تسع سنين فكانوا يجمعون [5] .
(1) - المبسوط 2/ 24، بدائع الصنائع 1/ 260، شرح فتح القدير 2/ 55.
(2) - المبسوط للسرخسي 2/ 24.
(3) - موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، باب صلاة العيد 1/ 364.
(4) - المغني لابن قدامة 2/ 330.
(5) - المصدر السابق.