3 ـ وروى مالك في الموطأ عن أبي جعفر القارئ أنه رأى صاحب المقصورة في الفتنة حين حضرت الصلاة فخرج يتبع الناس يقول: من يصلي بالناس حتى انتهى إلى عبد الله بن عمر، فقال له عبد الله بن عمر - رضي الله عنه: تقدم أنت فصل بين يدي الناس (6) .
4 ـ ولأنها من فرائض الأعيان، فلم يشترط لها إذن الإمام كالظهر، ولأنها صلاة أشبهت سائر الصلوات (7) .
ولا فرق بين الإمام في الجمعة والجماعة فيها، وبين الإمامة في سائر الصلوات
والجماعة فيها (1) .
5 ـ وعن الليث بن سعد أن عمر بن عبد العزيز كتب: أيما قرية اجتمع فيها خمسون رجلًا فليؤمهم رجل منها، وليخطب عليهم الجمعة، وليقصر بهم الصلاة (2) .
ثالثا: مناقشة الأدلة:
أ ـ مناقشة الحنفية لأدلة الشافعية والحنابلة:
لقد ناقش الحنفية أدلة الجمهور بما يلي:
قالوا: أما ما روي أن عليًا - رضي الله عنه - أقام بالناس وعثمان محصور، واقعة حال، فيجوز كونه عن إذنه، كما يجوز كونه عن غير إذنه، فلا حجة فيه لفريق، فيبقى قوله - صلى الله عليه وسلم: (من تركها وله إمام جائز،
(6) - المصدر السابق.
(7) - المجموع للنووي 4/ 452، المغني لابن قدامة 2/ 330.
(1) - المحلي لابن حزم 5/ 51.
(2) - المدونة الكبرى 1/ 153.