أو عادل ألا فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له .... ). الحديث رواه ابن ماجه [3] وغيره، حيث شرط في لزومها الإمام [4] .
هب أننا سلمنا أن ذلك كان بغير إذن عثمان - رضي الله عنه -، ولكن إنما فعل لأن الناس اجتمعوا عليه، وعند ذلك يجوز، لأن الناس احتاجوا إلى إقامة الفرض فاعتبر اجتماعهم [5] .
ب ـ مناقشة الجمهور لأدلة الحنفية:
ناقش الجمهور أدلة الأحناف بما يلي:
1 ـ قالوا: ما ذكروه إجماعا لا يصح، فإن الناس يقيمون الجمعات في القرى من غير استئذان أحد، ثم لو صح أنه لم يقع إلا ذلك لكان إجماعا على جواز ما وقع لا على تحريم غيره، كالحج يتولاه الأئمة، وليس بشرط فيه [1] .
2 ـ أجاب الشيخ أبو حامد والماوردي والأصحاب عن احتجاج الحنفية بما يلي:
"إن الفعل إذا خرج للبيان اعتبر فيه صفة الفعل لا صفات الفاعل. ولهذا لا تشترط النبوة في إمام الجمعة، وكون الناس في الأمصار يقيمون الجمعة بإذن السلطان لا يلزم منه بطلانها إذا أقيمت بغير إذنه" [2] .
(3) - باب فرض الجمعة 1/ 343.
(4) - شرح فتح القدير 2/ 56.
(5) - شرح العناية على الهداية مع فتح القدير 2/ 55.
(1) - المغني لابن قدامة 2/ 330.
(2) - المجموع للنووي 4/ 452.