ومن هنا نعلم أنه ينبغي على أهل القرى أن يقيموا صلاة الجمعة، ولا عذر لهم في تركها، وعليهم أن يسعوا جادين في استئذان من له سلطة الإذن بإقامتها، وأنهم بحاجة ماسة إليها.
كما أنه يخشى عليهم من الطبع على قلوبهم، أو النفاق إن هم تركوا الجمعة، وكونهم من أهل القرى ليس عذرًا من الأعذار المسقطة للجمعة والله أعلم.
وهذا الحكم يسرى على الأقليات المسلمة التي تقيم في بلاد غير إسلامية. فينبغي عليهم أن يحرصوا على إقامة صلاة الجمعة.
ولا يتهاونوا في أدائها، لئلا يشملهم الوعيد الشديد الذي ورد في الأحاديث الشريفة كقوله - صلى الله عليه وسلم -،"من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه" [1]
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين" [2]
(1) - سبق تخريجه ص 38.
(2) - سبق تخريجه ص 38.