الشرعي، أو من المفتي، أو ممن له سلطة الإذن بإقامة الجمعة كإدارة الأوقاف الإسلامية. وإن عدم الحصول على الإذن لا يقضي ترك الجمعة، بل لابد من إقامتها، مهما كانت الظروف، حتى لو لم يمكن الحصول على الإذن من قبل المسؤولين مثلًا، كأن كان المسلمون تحت حكم الكفار، يجب عليهم أن يتفقوا على رجل من أهل العلم والفضل ليخطب فيهم، ويصلي بهم الجمعة.
قال العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى: لو مات الوالي أو لم يحضر لفتنة، ولم يوجد أحد ممن له حق إقامة الجمعة، نصب العامة لهم خطيبا ً للضرورة [1] .
ويقيم الجمعة أمير البلد، ثم الشرطي، ثم القاضي، ثم من ولاه قاضي القضاة، ونصب العامة الخطيب غير معتبر مع وجود من ذكر، أما مع عدمهم فيجوز للضرورة. ومثله: ما لو منع السلطان أهل مصر أن يجمعوا إضرارًا وتعنتًا، فلهم أن يجمعوا على رجل يصلي بهم الجمعة.
ونقل شيخنا عن عقد اللآلئ: أنه لو تعذر الاستئذان من السلطان كما في هذا الزمان من عدم التفات السلاطين لمثل تلك الأمور فاجتمعت الناس على شخص ليصلي بهم جاز [2] .
(1) - حاشية رد المحتار على الدر المحتار لابن عابدين 2/ 138.
(2) - حاشية رد المحتار على الدر لابن عابدين 2/ 143.