فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 229

ـ وأما الأثر عن أبي بكر وعمر وعثمان: فضعيف باتفاقهم لأن ابن سيدان ضعيف عندهم، ولو صح لكان متأولا لمخالفة الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) .

7 ـ الحاصل:

والسبب في هذا الاختلاف، الاختلاف في الآثار الواردة في تعجيل الجمعة.

فمن فهم من هذه الآثار الصلاة قبل الزوال، أجاز ذلك ومن لم يفهم منها إلا التبكير فقط لم يجز ذلك، لئلا تتعارض الأصول في هذا الباب.

وذلك أنه قد ثبت من حديث أنس بن مالك (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس)

وأيضا: فإنها لما كانت بدلا من الظهر، وجب أن يكون وقتها وقت الظهر.

فوجب من طريق الجمع بين هذه الآثار أن تحمل تلك على التبكير، إذ ليست نصا في الصلاة قبل الزوال، وهو الذي عليه الجمهور (1) .

(3) - المجموع للنووي 4/ 381.

(1) - بداية المجتهد لابن رشد 1/ 197 مع الهداية بتخريج أحاديث البداية للغماري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت