فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 229

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: لا بأس بالكلام إذا خرج الإمام قبل أن يخطب، وإذا نزل قبل أن يكبر لأن الكراهة للإخلال بغرض الاستماع، ولا استماع هنا، بخلاف الصلاة لأنها قد تمتد (3) .

والحاصل: عند أبي حنيفة خروج الإمام يقطع الصلاة والكلام، وعندهما: خروجه يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام (4) .

وقال المالكية: كره كلام من الجالسين بالمسجد في حال خطبته وبينهما، ولو لم يسمع الخطبة لبعده أو صممه إلا أن يلغو في خطبته. فيجوز الكلام حينئذ (5) .

وقال الحنابلة: يجب الإنصات من حين يأخذ الإمام في الخطبة، فلا يجوز الكلام لأحد من الحاضرين، وعند الإمام أحمد رواية أخرى: لا يحرم الكلام (1) .

وقال الشافعية: ينبغي أن يقبلوا على الإمام ويستمعوا له وينصتوا.

وهل يجب الإنصات ويحرم الكلام؟ فيه قولان مشهوران: أصحهما يستحب الإنصات ولا يجب، ولا يحرم الكلام (2) .

(3) - المبسوط 2/ 29، الهداية 1/ 84 - 85.

(4) - حاشية ابن عابدين 2/ 159 - 160.

(5) - بلغة السالك لأقرب المسالك 1/ 183.

(1) - المغني 2/ 320.

(2) - المجموع 4/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت