فهرس الكتاب
وقال المالكية: وحرم سلام من داخل أو جالس على أحد، وحرم رده أي السلام ولو بالإشارة، وحرم تشميت عاطس فأولى الرد عليه (2) .
وقال الشافعية: إن قلنا بتحريم الكلام، حرمت إجابته باللفظ (أي إجابة من سلم) ويستحب بالإشارة، كما لو سلم في الصلاة، وفي تشميت العاطس ثلاثة أوجه:
الصحيح المنصوص تحريمه، كرد السلام.
وإذا قلنا: لا يحرم الكلام، جاز رد السلام والتشميت بلا خلاف (3) .
وقال الحنابلة: فأما تشميت العاطس ورد السلام ففيه روايتان:
قال الأثرم سمعت أبا عبد الله سئل: يرد الرجل السلام يوم الجمعة؟ فقال: نعم، ويشمت العاطس؟ فقال: نعم، والإمام يخطب، وقال أبو عبد الله: فقد فعله غير واحد.
والرواية الثانية: إن كان لا يسمع، رد السلام وشمت العاطس، وإن كان يسمع لم يفعل قال أبو طالب: قال أحمد: إذا سمعت الخطبة فاستمع وأنصت، ولا تقرأ، ولا تشمت، وإذا لم تسمع الخطبة فاقرأ وشمت ورد السلام (1) .
هذا كله فيمن يسمع الخطبة،
(2) - بلغة السالك لأقرب المسالك 1/ 183، أسهل المدارك 1/ 325.
(3) - المجموع 4/ 394.
(1) - المغني 2/ 323 - 324.