فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 229

وأما من كان بعيدا لا يسمع الخطبة:

فقد قال الإمام النووي: هو بالخيار بين السكوت والتلاوة والذكر، هذا هو المشهور وبه قطع الجمهور [2] .

وقال ابن قدامة رحمه الله تعالى: من كان قريبا يسمع وينصت، ومن كان بعيدًا

ينصت، فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ ما للسامع [3] .

وقال الإمام السرخسي رحمه الله تعالى: فإن كان بحيث لا يسمع الخطبة فظاهر الجواب أنه يسكت، لأنه المأمور به شيئان: الاستماع والإنصات، فمن قرب من الإمام فقد قدر عليهما، ومن بعد عنه فقد قدر على أحدهما، وهو الإنصات، فيأتي بما قدر عليه، وكان محمد بن سلمة يختار السكوت، ونصير بن يحيى يختار قراءة القرآن في نفسه، والحكم ابن زهير كان ينظر في الفقه [4] .

وقال المالكية: ويجب الإنصات للخطبة، والبعيد يتحرى وقتها وينصت.

قال أبو الحسن في كفاية الطالب: وينصت للإمام في خطبته الأولى والثانية، وفي الجلوس بينهما مطلقًا سمع الخطبة أو لم يسمعها.

(2) - المجموع 4/ 394.

(3) - المغني 2/ 321.

(4) - المبسوط 2/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت