فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 229

وقالوا: يجوز الكلام عندهم حال الخطبة في مسائل منها: الذكر القليل عند سببه، والتأمين عند سماع الخطيب لمغفرة أو نجاة من النار، والتعوذ عن سماع النار والشيطان، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذكره، كل ذلك سرا على الصحيح [1] .

ولا يحرم الكلام على الخطيب، ولا على من سأله الخطيب، كأن يأمر إنسانا لغا أو خالف السنة أو ينهاه فيقول: أنصت، ولا تتكلم، أو لا تتخط أعناق الناس ونحو ذلك وجاز للمأمور إجابته إظهارًا لعذره، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل سليكًا الداخل، وهو يخطب:"أصليت؟ قال: لا" [2] .

وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بينا هو يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل رجل من أصحاب رسول الله ص فناداه عمر أيَّةُ ساعة هذه؟ فقال: إني شغلت اليوم،

فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء، فلم أزد على أن توضأت، قال عمر: والوضوء أيضا؟ وقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالغسل. متفق عليه [3] .

(1) - أسهل المدارك شرح السالك 1/ 325.

(2) - صحيح مسلم بشرح النووي 6/ 164.

(3) - صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة 2/ 3، وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الجمعة 6/ 131، وجاء في بعض الروايات أن ذلك الصحابي هو عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت