المبحث الأول: في كيفية صلاة الجمعة.
ونتكلم عنه فيما يلي:
1 ـ مقدارها: صلاة الجمعة ركعتان عقيب الخطبة لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنه - من بعده وعليه إجماع الأمة، وجاء في الحديث عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: صلاة الجمعة ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة الأضحى ركعتان وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر، على
لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - [1] .
2 ـ القراءة فيهما: يسن أن يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة الجمعة وفي الثانية بفاتحة الكتاب وسورة المنافقين.
أو يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة الأعلى، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وسورة الغاشية.
وهذا مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة [2] .
إلا أن الحنفية قالوا: لا يواظب على قراءتها بل يقرأ غيرها في بعض الأوقات حتى لا يؤدي إلى هجر بعض القرآن، ولئلا تظنه العامة حتما.
وقال مالك: قرأ في الأولى الجمعة، وفي الثانية هل أتاك حديث الغاشية [3] .
(1) - سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب عدد صلاة الجمعة 2/ 111، وسنن البيهقي، كتاب الجمعة، باب صلاة الجمعة ركعتان 3/ 200.
(2) - بدائع الصنائع 1/ 269، حاشية ابن عابدين 2/ 161، المجموع 4/ 402 - 403، المغني 2/ 311.
(3) - تنوير المقالة 2/ 453 - 454.