3 ـ الجهر بالقراءة فيهما:
ويجهر بالقراءة فيها لورود الأثر فيها بالجهر وهو ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في صلاة الجمعة الركعة الأولى سورة الجمعة، وفي الثانية سورة المنافقين، ولو لم يجهر لما سمع، وكذا الأمة توارثت ذلك، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: صلاة النهار عجماء إلا الجمعة والعيدين (4) .
4 ـ الحكمة من الجهر بالقراءة فيها:
لأن الناس يوم الجمعة فرغوا قلوبهم عن الاهتمام لأمور التجارة لعظم ذلك الجمع، فيتأملون قراءة الإمام فيحصل لهم ثمرات القراءة فيجهر به كما في صلاة الليل (5) .
والحكمة في قراءة سورة الجمعة: اشتمالها على وجوب الجمعة وأحكامها، و غير ذلك مما فيها من القواعد والحث على التوكل والذكر وغير ذلك.
وقراءة سورة المنافقين: لتوبيخ حاضريها منهم وتنبيههم على التوبة وغير ذلك مما فيها من القواعد، لأنهم ما كانوا يجتمعون في مجلس أكثر من اجتماعهم فيها (1) .
(4) - بدائع الصنائع 1/ 269، المجموع للنووي 4/ 402، المبدع في شرح المقنع 2/ 165.
(5) - بدائع الصنائع 1/ 296.
(1) - شرح النووي لصحيح مسلم 6/ 166.