وقال محمد رحمه الله تعالى: إذا أدرك الإمام قبل رفع رأسه من ركوع الثانية أتم جمعة، وإلا أتم ظهرا، فبالنظر لكونها ظهرا يصلي أربعا، وبالنظر لكونها جمعة تحتم أن يقعد على رأس الركعتين، ويقرأ في جميع الركعات لاحتمال النفلية [1] .
وقال الجمهور: إذا أدرك الركعة الثانية مع الإمام، فقد أدرك الجمعة، وأتمها جمعة، وإن لم يدرك معه الركعة الثانية أتمها ظهرا، لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم: (من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة) [2] .
ورواه ابن ماجة بلفظ: (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى) [3] .
المبحث الرابع: في حكم تعدد الجمعة في بلد واحد
قال جمهور الفقهاء"الشافعية والحنابلة والمالكية على المشهور" [1] : لا يحوز تعدد الجمعة في مكان واحد إلا للحاجة، كسعة البلد، وتباعد أقطاره، أو بعد الجامع أو ضيقه، أو خوف الفتنة.
(1) - فتح القدير 2، 65 وما بعدها، حاشية الطحطاوي 339.
(2) - رواه ابو داود في سننه، باب من أدرك من الجمعة ركعة 1/ 292، وابن ماجة في سننه، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة 1/ 356.
(3) - سنن ابن ماجه، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة 1/ 356.
(1) - فتح العلام 3/ 43، المغني 3/ 334 - 335، المبدع في شرح المقنع 2/ 167.