والحكمة في قراءة هاتين السورتين: الإشارة إلى ما فيهما من ذكر خلق آدم، وأحوال القيامة، لأن ذلك كان، وسيقع يوم الجمعة [2] .
المطلب الثاني: في استحباب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.
ويستحب قراءة سورة الكهف ليلة الجمعة ويومها، لما روي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق) [3] .
وفي رواية أخرى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين) [4] .
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم فتنة الدجال) [5] .
والحكمة من قراءتها: أن الساعة تقوم يوم الجمعة، والجمعة مشبهة بها لما فيها من اجتماع الخلق، وفي الكهف ذكر أهوال القيامة، وأن من قرأها عصم من فتنة الدجال كما في حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه -.
(2) - فتح الباري 2/ 441.
(3) - سنن الدارمي، باب في فضل سورة الكهف 2/ 326.
(4) - سنن البيهقي، باب ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها من قراءة سورة الكهف 3/ 249.
(5) - صحيح مسلم بشرح النووي، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي 6/ 92، سنن الدارمي، باب في فضل سورة الكهف 2/ 326، سنن البيهقي، باب ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها من قراءة سورة الكهف 3/ 249.