وقيل: سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال [6] .
المطلب الثالث: في استحباب الإكثار من الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة وليلتها:
ويستحب أن يكثر من الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم الجمعة وليلتها، لما روى أوس بن أوس قال: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة: فيه خلق آدم عليه السلام وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي) قال: قالوا يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ _ أي يقولون قد بليت _ فقال: إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) [1] .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن صلى عليّ صلاة صلى الله عليه عشرًا) [2] .
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة) [3] .
(6) - شرح النووي لصحيح مسلم 6/ 93.
(1) - سنن أبي داود، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة 1/ 275، وسنن النسائي، باب إكثار الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة 2/ 91.
(2) - سنن البيهقي، باب ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها من كثرة الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 3/ 248.
(3) - سنن البيهقي، باب ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها من كثرة الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 3/ 249.