فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 229

المبحث الأول: في السفر يوم الجمعة.

اختلف الفقهاء في جواز السفر يوم الجمعة بعد الفجر على قولين:

1 ـ أجازه الحنفية والمالكية.

2 ـ منعه الشافعية والحنابلة إن خيف فوت الجمعة.

واتفقوا على منعه بعد دخول وقت صلاة الجمعة، وقبل أداء صلاتها.

قال الحنفية: لا بأس بالسفر يوم الجمعة إذا خرج عن عمران المصر قبل دخول وقت الظهر وقال في شرح المنية: والصحيح أنه يكره السفر بعد الزوال قبل أن يصلي الجمعة، ولا يكره قبل الزوال. وعلله في شرح المنية لعدم وجوبها قبله، وتوجه الخطاب بالسعي إليها بعده [1] .

وقال المالكية: يجوز السفر يوم الجمعة قبل الزوال، ولكنه يكره لمن لا يدركها في طريقه ويحرم ويمنع بعد الزوال، وقبل الصلاة اتفاقًا [2] .

واستدلوا بما روى عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أنه أبصر رجلًا عليه هيئة السفر فسمعه يقول: لو لا أن اليوم يوم جمعة لخرجت، فقال عمر: أخرج فإن الجمعة لا تحبس عن السفر [3] .

(1) - الدر المختار 2/ 162.

(2) - الخرشي على مختصر خليل 2/ 88.

(3) - السنن الكبرى للبيهقي، باب من قال: لا تحبس الجمعة عن سفر 3/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت