فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 229

وهل النهي يختص بالبيع؟ أم يشمل غيره من العقود؟

قال الحنابلة: لا يحرم غير البيع من العقود، كالإجارة والصلح والنكاح، لأن النهي مختص بالبيع، وغيره لا يساويه في الشغل عن السعي لقلة وجوده، فلا يصح قياسه على البيع [5] .

وقال الجمهور: النهي يشمل البيع وغيره من العقود، لقوله تعال {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} وقيس عليه غيره سواء أكان عقدًا أم لا، لأن كل ذلك يمنع عن تحقيق الغاية المطلوبة، هي أداء الجمعة [1] .

قال في مراقي الفلاح: ويجب ترك البيع، وكذا ترك كل شيء يؤدي إلى الاشتغال عن السعي إليها أو يخل بها [2] .

وقال المالكية: ويحرم حينئذ (أي عند النداء الثاني لصلاة الجمعة) البيع والشراء وكل ما يشغل عن السعي إليها، كالإجارة والتولية والشركة والإقالة والشفعة والنكاح والهبة والصدقة، ويشمل الخياطة والنجارة، والحصاد، والدِّراس، والسفر في ذلك الوقت [3] .

(5) - المغني 2/ 297.

(1) - البدائع 1/ 270.

(2) - مراقي الفلاح 335.

(3) - تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة 2/ 437، وبلغة السالك لأقرب المسالك 1/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت