قال الحنفية: لا بأس بالتخطي بشرطين:
أ ـ أن يكون ذلك قبل شروع الإمام في الخطبة.
ب ـ أن لا يؤذي أحدًا بأن لا يطأ ثوبًا ولا جسدًا، وذلك لأن التخطي إيذاء وهو حرام، والدنو مستحب، وترك الحرام مقدم على فعل المستحب، وإلا كره تحريمًا، إلا أن يجد فرجة أمامه فيتخطى إليها للضرورة (2) .
وقال المالكية: وجاز مع خلاف الأولى تخطٍ لرقاب الجالسين قبل جلوس الخطيب على المنبر لفرجة يجلس فيها، ويكره لغيرها، ويحرم حال الجلوس، وجاز التخطي بعد الخطبة وقبل الصلاة مطلقًا لفرجة أو غيرها (3) .
وقال النووي من الشافعية: مذهبنا: أن التخطي مكروه كراهة تتريه لا حرام، إلا أن يكون قدامهم فرجة لا يصلها إلا بالتخطي، فلا يكره حينئذ (4) .
وقال الحنابلة: إذا أتى المسجد كره له أن يتخطى رقاب الناس، فإن رأى فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي، ففيه روايتان: أحدهما له التخطي، والثانية: إن كان يتخطى الواحد والاثنين فلا بأس، لأنه يسير فعفي عنه، وإن كثر كرهناه.
(2) - حاشية ابن عابدين 2/ 163، وحاشية الطحطاوي 339.
(3) - بلغة السالك 1/ 181.
(4) - المجموع 4/ 421.