فأما الإمام إذا لم يجد طريقًا فلا يكره له التخطي لأنه موضع حاجة [5] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
أ ـ عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرًا إلى جهنم) [1] .
ب ـ وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رجلًًا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فجعل يتخطى رقاب الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اجلس فقد آذيت وآنيت) [2] .
ثانيا: في التفريق بين الاثنين يوم الجمعة.
كما يكره التخطي يوم الجمعة، يكره التفريق بين الاثنين أيضًا لقوله - صلى الله عليه وسلم: (الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام، كالجار قُصبه [3] في النار) رواه أحمد.
(5) - المغني 2/ 349 - 350.
(1) - سنن الترمذي، باب ما جاء في كراهية التخطي يوم الجمعة 2/ 389، وسنن ابن ماجه، باب ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة 1/ 354.
(2) - سنن ابن ماجه، باب في ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة 1/ 354.
(3) - قصبة: بضم القاف وسكون الصاد المهملة، واحد الاقصاب، وهي المعي كما في القاموس وغيره، نيل الأوطار 3/ 253.