فمن تركها في حياتي أو بعدي، وله إمام عادل أو جائر، استخفافا بها، أو جحودا لها، فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في أمره، ألا، ولا صلاة له، ولا زكاة له ولا حج له، ولا صوم له، ولا بر له حتى يتوب، فمن تاب، تاب الله عليه، ألا، لا تَؤُمَنَّ امرأةٌ رجلا، ولا يؤم أعرابي مهاجرا، ولا يؤم فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره بسلطان، يخاف سيفه وسوطه). [1]
ثالثا: الإجماع.
وقد انعقد الإجماع على أن الجمعة فرض عين، يكفر جاحدها: وإليك (أقوال) المذاهب الأربعة في وجوب الجمعة وفرضها على الأعيان:
1 ـ قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني رحمة الله عليه: اعلم أن الجمعة فريضة بالكتاب والسنة، ثم قال: والأمة أجمعت على فرضيتها. [2]
2 ـ وقال الشافعية: صلاة الجمعة فرض عين كل مسلم بالغ عاقل ذكر حرّ مقيم صحيح. [3]
(1) - سنن ابن ماجه، باب فرض الجمعة، في الزوائد: إسناده ضعيف، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الجمعة 3/ 171.
(2) - المبسوط لشمس الدين السرخسي 2/ 22.
(3) - تنوير القلوب للشيخ محمد أمين الكردي 176، وحاشية البجيرمي على منهج الطلاب للقاضي زكريا الأنصاري 1/ 373.