فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 229

فيعاقب على تركها أشد من الظهر، ويثاب عليها أكثر، ولأن لها شروطا ليست للظهر، كما حققه الكمال وقال بعد ذلك: وإنما أكثرنا فيه نوعا ما من الإكثار لما نسمع عن بعض الجهلة أنهم ينسون إلى مذهب الحنفية عدم افتراضها، ومنشأ غلطهم ما سيأتي من قول القدوري: (ومن صلى الظهر يوم الجمعة في منزله ولا عذر له كره له ذلك وجازت صلاته) ، وإنما أراد حرم عليه وصحت الظهر، فالحرمة لترك الفرض، وصحة الظهر لما سنذكر، وقد صرح أصحابنا بأنها فرض آكد من الظهر، وبكفر جاحدها. (5)

بعد أن استعرضنا الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول تبين لنا: أن صلاة الجمعة فرض عين، وأن الأمر به عام يشمل أهل المدن وأهل القرى على حد سواء، بل أهل القرى أمس حاجة من أهل المدن لإقامة صلاة الجمعة لما فيها من فوائد كثيرة.

(5) - شرح فتح القدير 2/ 50، وحاشية ابن 2/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت