فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 229

قد قال: والرجل راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته. (2)

قال ابن حجر: قوله (أخبرنا عبد الله) هو ابن مبارك، ويونس هو ابن يزيد الأيلي، قوله (أجمع) أي أصلي بمن معي الجمعة.

قوله (على أرض يعملها) أي يزرع فيها.

قوله (ورزيق يومئذ على أيلة) أيلة: بلدة معروفة في طريق الشام بين المدينة ومصر على ساحل القلزم، وكان رزيق أميرًا عليها من قبل عمر بن عبد العزيز، والذي يظهر أن الأرض التي كان يزرعها من أعمال أيلة، لم يسأل عن أيلة نفسها لأنها كانت مدينة كبيرة ذات قلعة، وهي الآن خراب، ينزل بها الحاج المصري والغزي، وبعض آثارها ظاهر.

ووجه ما احتج به على التجميع من قوله - صلى الله عليه وسلم - (كلكم راع) أن على من كان أميرا إقامة الأحكام الشرعية ـ والجمعة منها ـ وكان رزيق عاملا على الطائفة التي ذكرها، وكان عليه أن يراعي حقوقهم، ومن جملتها إقامة الجمعة.

قال الزين بن المنير: في هذه القصة إبماء إلى أن الجمعة تنعقد بغير إذن من السلطان إذا كان في القوم من يقوم بمصالحهم، وفيه إقامة الجمعة في القرى خلافا لمن شرط لها المدن. (1)

(2) - صحيح البخاري، باب الجمعة في القرى والمدن 2/ 6.

(1) - فتح الباري 2/ 442 - 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت