ثم قال: اللهم احكم بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الحاكمين.
قال: فبرز للقتال [1] ، ووجّه إليه موسى بن عيسى وإلى جميع أصحابه يعرض عليهم الأمان [1] ، فقال [2] الحسين: وأيّ أمان لكم يا فجرة؟ المغرور من غرّرتموه بأمانكم، وكيف لا [3] وأنتم تغرّونه عن دينه بحيلة [4] يسيرة تطمعونه فيها، /فإذا ركن إليها قتلتموه؛ أليس من وصيّة آبائكم، زعمتم، قتل كلّ متّهم ومن سأل الأمان عند الظّفر به؟ فخرج إليه جميع [5] من حضر من بني العباس ومواليهم والجند ونقضوا إحرامهم ولبسوا [6] الأقبية، وبعثوا إليه ثانية [7] وبذلوا له مالا فأبى إلاّ قتالهم أو [8] الرجوع عمّا هم عليه من الإثم والعدوان ومعونة [9] الظالمين.
قال: فشدّوا عليه عندما أيسوا [10] من خديعته بأمانهم، وحملوا عليه وعلى أصحابه حملة شديدة فثبتوا لهم وقتل منهم جماعة.
(1) في هامش ص الأيمن: «بروزهم للقتال وعرض الأمان عليهم وجواب الحسين عليه السلام» .
(2) ر: قال.
(3) ليست في ص.
(4) م ص: بحياة.
(5) «جميع» ، ليست في ر.
(6) م: ثم لبسوا.
(7) م ص: بأمانه.
(8) ر: و.
(9) م ص: ومعاونة.
(10) م ص: بعدما يئسوا.
[1] قارن بكتاب المصابيح (ص 295 - 296 فيما يلي) .