أهل بيت المملكة؛ وكان قد أسلم على يدي يحيى بن عبد الله جماعة فبنوا منزله [1] الذي كان يسكنه مسجدا وعظّموه [2] ، وهم إلى الآن يقولون نحن أنصار المهدي [3] . فهذا سبب دخول يحيى الدّيلم.
فلما خرج يحيى بن عبد الله ورد الخبر على جعفر بن يحيى بن خالد، وكان على البريد، فدخل على الرشيد [4] مسرعا فأخبره بخروج يحيى بن عبد الله في الأمان، فأمر له الرشيد بمال جزيل.
وورد [1] الفضل بن يحيى ومعه يحيى بن عبد الله مدينة السلام، فلقيه الرشيد بكل ما أحب وأكرمه وألطفه وأنزله منزلا سريا، وأجرى له أرزاقا [5] سنيّة وبلغ بالفضل الغاية في الإكرام والبرّ، وأمر بني هاشم والقوّاد [6] بتعظيمه وتبجيله. قال: وأمر ليحيى بن عبد الله بأربعمائة ألف دينار وأمر له يحيى بن خالد بمثلها.
قال محمد بن القاسم [7] :
كان سبب سخط هارون على يحيى، أنّه لمّا أمر له بأربعمائة ألف دينار، وأمر له يحيى بن خالد [8] بمثلها، صار
(1) ر: مسجده.
(2) «وعظموه» ، ليست في ر.
(3) «نحن أنصار المهدي» ، ليست في ص.
(4) ر: دخل على هارون.
(5) ص: وانزله منزلا وأجزله ارزاقا سنية.
(6) «والقواد» ، ليست في ص.
(7) م: محمد بن القاسم بن ابراهيم.
(8) م ص: بن خالد برمك.
[1] انظر الحدائق (مصورة) 1/ 191؛ وأخبار أئمة الزيدية 197؛ وقارن بالطبري 8/ 243 (-3/ 614) .