الحسن بن علي بن أبي طالب: /لأقتلنّك قتلة ما سبقني إليها أحد! قال:
إختر شرّهما [1] لك، فأمر ببيت له بابان فملىء تبنا، وأدخله ذلك البيت ودخّن عليه [2] ثم سدّ [3] الأبواب وتركه ثلاثة أيام، ثم طلب يوم الثالث فوجد حيّا لم يرزأه ذلك كبير [4] رزء فأنكر موسى ذلك؛ وقال: والله [5] لأقتلنّك قتلة يبطل معها سحرك. فشغلته الآكلة وعاجله الله، عز وجلّ، بالنقمة. وحبس [6] الحسن مع خاله موسى [7] ثم أطلق وعاش [بعد ذلك] [8] أربعين سنة إلاّ أنّه ذهب بصره، فكان يقال له: حسن المكفوف، كان ينزل ينبع وكان أعلم أهل زمانه؛ ولم يبق للحسن بن الحسن [9] نسل إلاّ من ولده [1] .
قالوا: [10] ولما جيء بإبراهيم بن إسماعيل جعل موسى يقرعه بخروجه مع الحسين حتى كاد أن يأمر به، فقال له إبراهيم: يا أمير المؤمنين إن كنت ترحم [11] في العقوبة/رحمة الله فلا تزهدنّ عند المعافاة
(1) م ص: فشرهما.
(2) زاد في م ص: من أحد بابي البيت.
(3) م ص: سدّ عليه.
(4) م ص: كثير.
(5) ليست في م ص.
(6) م ص: وجلس.
(7) م ص: موسى بن عبد الله.
(8) ليست في ص.
(9) م: للحسن بن الحسن بن الحسن.
(10) ليست في م.
(11) م: ترجوا.
[1] في نسب قريش 56 أنّه قتل بفخ؛ وانظر تراجم الرجال في آخر الكتاب.