ولكني أسير معكم إلى جستان ملك الديلم وأسأله أن يؤويه [1] وأرجوا ألاّ [2] يمتنع علينا، وجبالي متّصلة بجباله فنكون جميعا يدا على منعه. فصاروا إلى جستان [ملك الديلم] [3] /فأنعم لهم وأظهر سرورا واستبشارا. فهذا سبب دخول يحيى عليه السلام بلد الدّيلم [4] .
وحدّثني [5] أبو زيد عن المدائني قال: لما ظهر يحيى بن عبد الله صلى الله عليه أيّام الرشيد بالديلم، [علا صوته في الآفاق] [6] وكثر الدعاة إليه وأجابه النّاس، وسارع [7] إليه كلّ من له رغبة في الدين وأهل النيّات من المسلمين. وكان له سبعون رجلا [8] من علماء زماننا، دعاة إليه وإلى نصرته، يتفرقون القرى [9] يدعون إلى حكم الكتاب ونصرة الدين ودفع الجور ومنع الظالمين، وإظهار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، منهم [1] : محمد بن إدريس الشافعي، ومحمد بن عامر، ومخول بن إبراهيم فقيه أيضا، وحسن بن الحسين [10] ، وإبراهيم بن إسحاق،
(1) ص: يؤديه.
(2) ص: فارجوا أن لا.
(3) ليست في م ص.
(4) في هامش ص الأيمن: «دخوله عليه السلام الديلم وحسن تلقي جستان له» .
(5) م ص: حدثني.
(6) ليست في ص.
(7) ر: وسارعوا إليه رغبة من كل. . .
(8) في هامش الأيسر: «ذكر جماعة من دعات يحيى عليه السلام منهم الشافعي رحمه الله» .
(9) ر: سعرون القرا.
(10) أخبار أئمة الزيدية (الحدائق) : الحسن العرني؛ وفي الحدائق (مصورة) 1/ 182 الحسين العرني.
[1] قارن بكتاب المصابيح (ص 303 - 304 فيما يلي) ؛ والحدائق الورديّة (مصورة) 1/ 182.