وقد أخبرني موسى بن عبد الله عن بعض أهله قال:
رجلان [1] من أفضل أهل زمانهما، أو أفضل أهل عصرهما، أحدهما من ولد الحسن والآخر من ولد الحسين، لا يوقف على موتهما ولا على قتلهما كيف كان: موسى بن جعفر، ويحيى بن عبد الله.
قال المدائني عمّن أخبره:
دفع هارون يحيى إلى جلاد [2] /يقال له أسلم أبو المهاصر، فحبسه عنده؛ قال [1] : وكان الرشيد يركب حمارا ويدور في القصر فيسأل أسلم عن خبره فيخبره، فقال [3] له يوما: إنه يطبخ قدرا في كل يوم بيده، ووصف له صفتها، فقال الرشيد: هذه [4] قدرنا مدينيّة، فاذهب إليه [5] فقل له: يقول لك أمير المؤمنين أطعمنا من قدرك، قال: فأتاه فقال له، فأخذ قصعة له من خشب [6] ، فغسل داخلها ثم غرف أكثر القدر وبعث به إليه، فلمّا جاءه به أمر [7] أن يؤتى بخبز، وأكل به حتى بقيت قطعة بصل في جنب القصعة فأتبعها بلقمة حتى أخذها، ثمّ دعا مسرورا الكبير فقال: احمل إلى يحيى ألف خلعة من
(1) م ص: إن رجلين.
(2) م ص: خادم له.
(3) ص: قال.
(4) ر: هذا.
(5) ر: له.
(6) «من خشب» ، ليست في ص.
(7) ر: فلما جاه أمره.
[1] الخبر في كتاب المصابيح (ص 314 - 315 فيما يلي) : «عن النوفلي حدّثني زيد بن موسى قال سمعت مسرورا الكبير. . .» .