قال: وقال لهم الحسين: يا بني عمّي انحازوا وامضوا إلى بعض النواحي فعسى أن تدركوا بثأرنا يوما من الدهر فإني غير مفارقهم حَتّى يَحْكُمَ اَللهُ بَيْنَناوَهُوَ خَيْرُ اَلْحاكِمِينَ (الأعراف 7/ 87) فأبوا وصبروا حتى قتلوا قدّامه واحدا واحدا.
وأصابت يحيى بن عبد الله سبعون نشّابة بين/درعه وكبره [1] حتى صار كالقنفذ. وجرح أخوه إدريس بن عبد الله [2] حتى صبغ [3] قميصه، وجرح الحسن بن محمد بن عبد الله وفقئت عينه بنشّابة. وكان ممّن ارتثّ [4] يحيى وإدريس إبنا عبد الله، وإبراهيم بن إسماعيل جدّ [5] الإمام القاسم [6] يعرف بطباطبا، وعبد الله بن الحسن الأفطس، جرحى ما فيهم حراك [7] ، فاستدركهم رجل من خزاعة من أهل اليسار، كان سيّد قومه، ويقال: لم يتحرّكوا [8] ، وتعارفوا بالليل، فجزعوا في الجبل حتى صاروا إلى هذا الخزاعيّ، فآواهم عنده/زمانا حتى صلحوا من جراحاتهم وبرئوا من كلمهم وسكن عنهم ألم ذلك، وكفّ الطلب/وعميت
(1) م ص: جبره؛ وهي غير منقوطة في ر على عادة الناسخ؛ والكبر بلغة الفلاحين في فلسطين القميص الذي يلبس تحت الدرع (أفادنيه د. إحسان عبّاس) .
(2) م ص: أخوه ادريس.
(3) م ص: انصبغ.
(4) م ص: ممن ارتثث من قتلا فخ.
(5) م ص: والد.
(6) م ص: القاسم بن إبراهيم.
(7) كتب فوقها إشارة في ص وأضاف في الهامش: «وفي نسخة أخرى ما يبثون ولا فيهم حراك» .
(8) م: ويقال بل تحركوا؛ ص: وقيل بل تحركوا.