فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 380

حبّهم الجور والحزونة وسلك الطريقة الوسطى وسار فيهم بالقسط والسّهولة، وأقرّ بالفضل لأهله، وفضّل ذا الفضل بفضله [1] ، ودعا إلى الله تعالى وإلى كتابه وسنّة نبيّه ولم ير الإغماض في دينه ولم ينقض مبرما، ولم يستحلّ محرما، فمن كانت هذه صفته لحق بالصّالحين من سلفه وبخير آبائه الطّاهرين [2] . فتدبّر ما وصفت لك وميّزه [3] بقلبك فإن كنت كذلك لحقت بأهل الولاية الباطنة، والمودّة الواثنة [4] التي لم تغيّرها فتنة ولم تصبها أبنة [5] ، فتسكن خير دار عند أكرم/جبّار [6] ، بأهنأ راحة وأفضل قرار، في مكان لا تشوبه المكاره والغلّ، ولا يعاب أهله بسوء الأخوّة والبخل، يتلاقون بأحسن تحيّة، بصدور بريّة [7] وأخلاق سنيّة، لا تمازجها الرّيبة ولا تشاع فيها [8] الغيبة، قد وصلهم الله بحبله فاتّصلوا به [9] ، وجمعهم في جواره فاستبشروا به، فعلى ذلك/يتواخون وبه يتواصلون؛ يتحابّون بالولاية، ويتوادّون بحسن الرّعاية فهم كما قال الله

(1) م ص: ذا الفضل منهم بفظله وتبريزه به.

(2) الحدائق (مصورة) : الصالحين.

(3) ص: وميز.

(4) ر: الوانبة؛ وكتب في هامش ص الأيسر: «الواتنة بالمثناة من فوق بعدها نون، أي الدائمة لأن الواتن الشيء الثابت الدائم في مكانه» ؛ وفي الحدائق (مصورة دمشق) : الراتبة.

(5) في هامش ص الأيسر: «الابنة بالموحدة والنون، التهمة والعيب» .

(6) م ص والحدائق: جار.

(7) الحدائق (مصورة) : بصدق نية.

(8) م ص: تنساغ فيهم؛ الحدائق (مصورة) : تنساغ فيها.

(9) «به» ، ليست في ر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت