قال أبو علاثة في خبره:
قال فقال له الرشيد: انطلق إلى مصر فاسأل [1] عن خبر إدريس وابحث عنه، فإن قدرت عليه فذاك وإن خبرت [2] أنّه قد نفذ إلى المغرب فاطلب رجلا تعطيه ثلاثين ألف دينار على أن تجعل [3] له منها خمسة عشر ألفا وتواضعه الباقي على [4] أن يشتري بها جهازا ويخرج إلى المغرب على أنّه إذا جاوز رأس [الجسر] [5] ربط في وسطه كشتبر [6] ويقول إنّه يهودي. قال: فقدم الشماخ إلى مصر، وموسى ابن عيسى عليها، قال: فجاء رجل إلى موسى بن عيسى [1] ، فقال [7] : هذا
(1) م ص: فسل.
(2) م ص: اخبرت.
(3) ص: تعجل، وهي قراءة جيدة.
(4) ر ص: الى.
(5) ر: رأس الحسين؛ م ص: رأس الحبس؛ وقد تكون رأس الجسر، موضع قبل المهدية، في الطريق من الاسكندرية إلى المهدية (المغرب للبكري 85) .
(6) م: كشتير؛ ص: كستير؛ ولم أعثر عليها عند دوزي أو في المعاجم، والإشارة فيما يبدو لثياب الغيار من أهل الذمة، قد تكون من الفارسية: كشه بمعنى زنّار، وتبر بالفارسية: فأس؛ وفي خبر ورد في (أخبار العباس وولده 331) أثناء فتح جرجان على يدّ العباسيين: «أن رجلا خرج. . . وتشبه بالمجوس وحلق لحيته وشد كستجا على وسطه. .» . وانظر في الكستجات، أحكام أهل الذمّة 2/ 762.
(7) -ر: قال.
[1] في ولاة مصر للكندي 155؛ والأنيس المطرب 17 (وعنه الاستقصا 1/ 138) ، أن إدريس قدم في ولاية علي بن سليمان، وقد ولي مصر في شوّال سنة 169/ 785 وعزل يوم الجمعة لأربع بقين من ربيع الأول سنة 171/ 787؛ وموسى بن عيسى ولي-بعد علي بن سليمان مباشرة ثم صرف عنها في المرة الأولى يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة 172/ 788. وقد اختلف المؤرخون في تاريخ دخول إدريس إلى المغرب، وهذا الخبر هنا يسمح بإعادة النظر في الموضوع (انظر المقدمة ص 61 - 65) .