بالعدل والقسط في بريّته، ومجاهدة أعدائه وزهده فيما زهّده فيه، ورغبته فيما ندبه الله [1] إليه، ومواساته أصحابه، وسعة أخلاقه [2] ، كما أدّبه الله وأمره وأمر العباد باتّباعه وسلوك سبيله، والاقتداء بهدايته [3] واقتفاء أثره، فإذا فعلوا ذلك أنجز لهم ما وعدهم كما قال عزّ وجلّ إِنْ تَنْصُرُوا اَللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ (محمد 47/ 7) وقال تَعاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَاَلتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَاَلْعُدْوانِ (المائدة 5/ 2) ، وقال إِنَّ اَللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاَلْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي اَلْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ اَلْفَحْشاءِ وَاَلْمُنْكَرِ [4] (النحل 16/ 10) . وكما مدحهم وأثنى عليهم إذ يقول كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ/لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ [وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ (آل عمران 3/ 110) وقال عزّ وجلّ اَلْمُؤْمِنُونَ وَاَلْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ] [5] (التوبة 9/ 71) . وفرض [6] الله جلّ جلاله الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وأضافه إلى الإيمان به [7] والإقرار بمعرفته، وأمر بالجهاد عليه والدّعاء إليه فقال [8] عزّ وجلّ قاتِلُوا اَلَّذِينَ لا/يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ماحَرَّمَ اَللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ اَلْحَقِّ (التوبة 9/ 29) ، وفرض قتال المعاندين
(1) م ص: ندبه إليه.
(2) ص: خلقه.
(3) م ص والحدائق: بهديه.
(4) م ص: والبغي.
(5) من ر وحدها.
(6) م ص: ففرض.
(7) «به» ، ليست في ر.
(8) ص: وقال؛ الحدائق: قال.