القائدان [1] في جميع جند افريقية، فصوّب نحو القيروان/وخالفه عبد الله بن الجارود فخرج عنها [2] إلى ناحية سرت [3] ، وأقام بها ووجّه رسولا يأخذ له الأمان من الرشيد، وعزم إن تعذّر عليه الأمان منه أن يأخذ الفلاة والرّمال [4] إلى إدريس. فأجابه الرشيد إلى جميع ما سأل، وبعث إليه بالخلع والأموال ووجّه إليه رسولا [5] يؤمّنه ويضمن له بكلّ [6] ما طلب ويأمره [7] بالقدوم بغداد. فخرج يريدها فلمّا فصل عن مصر سقي شربة فمات منها، وانتشر كلّ [8] من كان معه فقتل عامّتهم. وصار [9] هرثمة إلى القيروان في جمادى سنة تسع وسبعين ومائة، فلم يزل يدسّ إلى إدريس ويحتال ليوجّه [10] إلى النّفر الذين كان هارون وجّههم إلى إدريس إلى طنجة ليسقوه السّمّ حتى فعلوا.
ثم [11] أمر بالشّيعة في جميع الأمصار أن يقتلوا ويعذّبوا ويحرّقوا حتى ما يومأ إلى بريء [12] ولا سقيم إلا أخذ وعذّب بأنواع العذاب.
(1) في جميع المصادر: القائدين.
(2) ص: منها.
(3) ص: سرب.
(4) م: اخذ العلاب والرمال؛ ص: ان اخذ العلاب والرباب.
(5) ص: برسول.
(6) ص: كل.
(7) ص: ويامر له.
(8) «كل» ، من ر وحدها.
(9) في هامش ص الأيمن: «وقدم «كذا» هرثمة إلى القيروان واحتفاله في سم إدريس عليه السلام وتعذبيه الشيعة».
(10) ص: ويحتال عليه ليوجهه.
(11) في هامش ص الأيمن: «آخر خبر إدريس عليه السلام» .
(12) م ص: يومي إلى احد بري.