لم تجمع إلاّ له، وأمدّه [1] بخمسين ألف ألف، فعسكر [2] بالنهروان، وجاء الرشيد فعرض الجيش بنفسه فرأى كراعا ورجالا ما رأى مثلهم [3] ، وسلاحا وآلة أعجبته [4] وردّت بعض رجائه، وأمره بالرّحيل من ساعته، وأمدّه بالأموال يتبع بعضها بعضا، ولم يخله من خلعه وتقليده وإمداده في كلّ يوم منذ [5] توجّه من عنده؛ وكان أكثر ما يقوم إليه فيه استمالة جستان ومراسلته وملاطفته ومواصلة سائر قوّاده ووزرائه، ويوجّه إليهم [6] بالهدايا والألطاف ويبسط آمالهم [7] ويعدهم بكل جميل.
فلما [1] نزل الفضل الطالقان [8] وجّه إلى جستان بالبرّ العظيم من الخزّ والديباج والحرير والأموال وإلى [9] جميع أصحابه، وضمن له أن يحمل إليه في كل سنة ألف ألف درهم قفلة، وألف [10] ثوب خزّ، وألف ثوب حرير وديباج، وغير ذلك وكثر عليه في الأطماع [11] له [12] ، وواتر في
(1) م: وامر له.
(2) ص: فصار.
(3) ص: مثله.
(4) م ص: عجيبة.
(5) من ص وحدها.
(6) م ص: إليهم رغبهم.
(7) م: اموالهم.
(8) «الطالقان» ، ليست في ر.
(9) ر: إلى.
(10) ص: والف الف.
(11) ر: في أطماع.
(12) في هامش ر الأيمن: «ما وجه الفضل إلى جستان من الرغائب ليسلم إليه يحيى وامتناع جستان من ذلك وتشدده» .
[1] قارن بالوزراء للجهشياري 189 - 190؛ والعيون والحدائق 3/ 293.