بسم الله الرحمن الرحيم. أمّا بعد [1] ، فقد فهمت ما عرضت [2] عليّ من [3] الأمان على أن تبذل لي أموال المسلمين وتقطعني [4] ضياعهم التي جعلها الله لهم دوني ودونك ولم يجعل لنا فيها نقيرا ولا فتيلا، / فاستعظمت الاستماع له فضلا عن الرّكون إليه، واستوحشت منه تنزّها عن [5] قبوله. فاحبس أيّها الإنسان عنّي [6] مالك وإقطاعك وقضاءك حوائجي، فقد أدّبتني إذن خالف [7] ناقصا، وولدتني عاقا قاطعا؛ فو الله لو أنّ من قتلته [8] من أهلي تركا وديالم على بعد أنسابهم منّي وانقطاع رحمهم عنّي لوجبت عليّ نصرتهم والطلب بدمائهم إذ كان منكم قتلهم ظلما/وعدوانا، والله لكم بالمرصاد لما ارتكبتم من ذلك، وعلى الميعاد لما سبق فيه من قوله ووعده ووعيده [9] ، وكفى بالله جازيا ومعاقبا وناصرا لأوليائه ومنتقما من أعدائه. وكيف لا أطلب بدمائهم وأنام عن ثأرهم، والمقتول بالجوع والعطش والنّكال وضيق [10] المحابس وثقل الأغلال وعدو العذاب وترادف الأثقال [11] أبي: عبد الله بن الحسن النفس
(1) ر: بعد.
(2) ص: شرطت.
(3) أخبار أئمة الزيدية 179: فيه من؛ الحدائق (مصورة دمشق) 1/ 183: فيه مع.
(4) م الحدائق (مصورة دمشق) 1/ 184: تعطيني.
(5) م ص: من.
(6) في الحدائق (مصورة) 1/ 184؛ (خ) 1/ 102 ب؛ وأخبار أئمة الزيدية: فاحبس عني أيها الإنسان.
(7) أي امرأة لا خير فيها.
(8) م ص: قتلتم.
(9) م ص: من قوله ووعيده.
(10) م ص: في ضيق.
(11) م ص: الأسواط؛ ر: «الأمشاط» ثم رسم فوقها ثلاثة وصححها في الهامش الأيمن: «الأثقال» ؛ وفي الحدائق الوردية بنسختيه وأخبار أئمة الزيدية: «الأثقال» .