فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 380

فصاح بنا أبو البختري وسليمان: ما تنتظرون؟ خدعكم فانخدعتم وملتم معه على أمير المؤمنين/والله لئن امتنعتم من الشهادة عليه لتقتلنّ عن آخركم ولتسبينّ ذراريكم ولتؤخذنّ أموالكم. قال: فتقدّمنا فشهدنا عليه بأجمعنا أنّه عبد لهارون ليس ابن بنت النبيّ، صلى الله عليه وآله.

وسمعت السّميدع بن عبد الرحمن المرادي [1] يقول عن أبيه عن جدّه قال: نظر إليّ يحيى بن عبد الله فقال ممّن الرّجل؟ قلت من مراد، قال: مالنا ولمراد؟

قال: فبان لجستان حاله [2] وأنّهم مكرهون، ولكنّه مال إلى الدراهم؛ وطمع يحيى أن يختلفوا فاجتمعوا وأقدموا، فلما شهدوا قال يحيى: ما لكم فرّق الله بين كلمتكم وخالف بين أهوائكم ولا بارك لكم في أنفسكم وأولادكم، أما والله لولا خوف الله ومراقبته لقلت ما لا تنكرون، ولكن أمسك مخافة/أن تقتلوا وأن أشرك في دمائكم. ولكن لئن أكون مظلوما أحبّ إليّ من أن أكون ظالما، ثم قال: وقد علمت أنّكم مكرهون وأنّكم ضعفتم عن الصّبر على القتل، فوسّع الله عليكم، وسلّمنا وإيّاكم من هذا الجبّار العاتي.

قالوا: كان عامّة من حضر وشهد [3] عليه قد بايعه وكان سببه إلى جستان وكان يقتل بالظنّة والنّميمة [4] ، فلو ذكر يحيى من هذا شيئا لقتلوا عن آخرهم، وهذا مشهور عنهم.

(1) «المرادي» ، ليست في ر.

(2) م ص: حولتهم.

(3) م ص: وشهدوا.

(4) م ص: والتهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت