بمقت ولا بغض [1] واحدا دون صاحبه؛ قال: وما أقبل عليه يحيى في مخاصمته حتى افترقا، ما كان يقبل إلاّ على هارون ولا يخاطب غيره، حتى قال ابن مصعب: ألست الواثب في سلطاننا؟ قال يحيى: ومن أنتم عافاكم الله-يريد الزبيريّين [2] -وإنّه لمقبل على هارون، فتبسّم هارون منه مستسرّا بذلك، ثم أقبل يحيى فقال: والله يا أمير المؤمنين [3] إن كان من أنصار محمد الذين نصروه بأيديهم وألسنتهم؛[وإنّه القائل وذكر الشّعر:
قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتنا [4] … إن الخلافة فيكم يا بني حسن
ثم أمر بحبسه؛ فذكر مثل [5] ذلك] [6] .
وسمعت [7] موسى بن عبد الله
يقول [8] : يذكر عن البكري أنّ هارون جمع الفقهاء والقرشيّين وأحضر أمان يحيى بن عبد الله قال: وكان فيمن حضر من الفقهاء محمد بن الحسن والحسن بن زياد.
وسمعت يحيى بن موسى
يقول: هذا غلط، الذي أحضر أبو يوسف.
(1) م ص: بغضة.
(2) م ص: الزبيري.
(3) م ص: يا هارون.
(4) م: بطاعتكم.
(5) م: نحو
(6) ليست في ر.
(7) في هامش ص الأيمن: «محاولة هارون لعنه الله نقض الأمان وإحضار الفقهاء لعرضه عليهم» .
(8) «يقول» ، ليست في م ص.