محمد بن الزبير، وكان أبوه/خاصة الرشيد، وذلك أنه كان صاحب رقيق بالمدينة وكان الرشيد يبتاع منه الجواري، فصار عدّة منهن [1] أمهات أولاد. وكان الفضل بن الربيع يأنس به.
قال إبراهيم: فحدثني [2] عبد الله عن أبيه
قال: دخلت مع الفضل يوما إلى الرشيد فرأيت يحيى بن عبد الله بين يديه والرشيد يقرّعه ويعتدّ عليه بأشياء وفي كمّ يحيى كتب، فجعل يحيى [3] يدخل يده فيخرج كتابا ثم يناوله الرشيد ويأخذ بطرفه ويقول: اقرأ هذا يا أمير المؤمنين، فإذا أتى على قراءته أدخله كمه وأخرج كتابا آخر، ففعل [4] مثل ذلك، قال:
واعلم أن تلك الكتب حجج ليحيى، فعرض لي أن تمثلت بقول الشاعر [1] : [من البسيط]
أنّى أتيحت [5] له حرباء تنضبة [6] … لا ترسل الساق إلا ممسكا ساقا [2]
(1) ص: من.
(2) ص: حدثني.
(3) «يحيى» ، ليست في د.
(4) د: ففعل بذلك.
(5) د: اتحت؛ والبيت مشكول في ص.
(6) شكلها في ص بكسر السين وهو خطأ؛ والتنضب شجر ينبت بالحجاز ليس له ورق يخرج له خشب ضخام وأوراق كثيرة. (النبات لأبي حنيفة 67 وفيه البيت، ولسان العرب 1/ 763 «نضب» ) .
[1] قارن بمقاتل الطالبيين 472 - 474 (ط 2.395 - 396) .
[2] البيت في الحيوان 6/ 367؛ وعيون الأخبار 3/ 192؛ والنبات للدينوري 67؛ وتاريخ بغداد 14/ 111؛ ولسان العرب 1/ 763 (نضب) ، وهو ينسب في بعض المصادر لأبي داود الأيادي؛ وقارن بحاشية «النبات» لمزيد من التخريج.