عليه [1] ؛ وقد ورد في بعض الأخبار أنّ عبد الله بن عباس استخدم هذا المصطلح في خطبة له أمام معاوية بن أبي سفيان [2] ؛ وغدا هذا المطلب شعارا رئيسا في خطاب أطراف المعارضة زمن عمر بن عبد العزيز، كما ورد في خطبة لأبي حمزة الخارجي [3] . أمّا زيد بن علي فكانت «قسمة الفيء بين أهله بالسّواء وإقفال المجمّر» من شروط بيعته [4] .
أمّا العبارة الأخيرة «فإن نحن وفينا لكم وفيتم لنا. . .» ، بما تظهره من الخضوع لرأي الجماعة، فقد استخدمها يزيد بن الوليد بن عبد الملك (جمادى الآخرة 126/ 744 - ذو الحجة 126) الناقص في خطبته الأولى عندما تولّى الحكم [5] ، وقد كان يزيد قدريا ولقي دعما من الغيلانية والقدريّة الذين وجدوا فيه امكانية لتحقيق برنامجهم، وهذا ما يفسّر استعداده للالتزام بقرار الجماعة واختيارها الحرّ [6] .
غير أنّ ثمّة اختلافين رئيسين بين نصي البيعة، فعبارة «على أن نعمل فيكم بكتاب الله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلّم» ، التي وردت عند أبي الفرج في «مقاتله» توحي بأنّها تكرار إذ أنّه ذكر في أوّل البيعة «أبايعكم على كتاب الله وسنّة نبيّه» ؛ وقد ورد في نص «أخبار فخ» بدلا منها «. . . نحلّ ما أحلّ القرآن والسنّة العادلة، ونحرّم ما حرّم القرآن والسنّة العادلة» ، وهذه الصيغة تأتي بتفصيل جديد يبرّر ورودها، وليس كذلك الجملة التي وردت في نصّ «المقاتل» .
[1] انظر M .Hinds,in:IJMES 3 (2791) ,pp .754 ff .:
[2] جمهرة خطب العرب 2/ 88؛ وانظر استعمال المصطلح من قبل عبد الله بن مطيع في تاريخ الطبري (-2/ 603 - 604) .
[3] تاريخ الطبري 6/ 11 7/ 399 (-2/ 3012) ؛ وكذلك في خطب المستورد الخارجي، الوثائق السياسية (العصر الاموي) 154,524؛ وقد أشار يزيد بن الوليد إلى تعطيل الحدود وسفك الدماء وأخذ الأموال بغير حقّ، انظر ما يلي.
[4] تاريخ الطبري 7/ 172.
[5] انظر نصّها في تاريخ الطبري 7/ 269 (-2/ 1835) .
[6] انظر في يزيد بن وليد الناقص Ess,in:SI 13 (0791) ,pp .962 ff .;G .R .Hawting,The First Dynasty 39 ff . J .Wellhausen,Das arabische Reich 422 ff .;J .van: