نعم، قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم"رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب."
سابعا: أذكار دخول المنزل والبيت:
ذكر الله تعالى عند دخول البيت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله، وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء"رواه مسلم.
فأفاد هذا الحديث الحفظ من الشيطان من أن يبيت مع الرجل أو يأكل معه بذكر الله تعالى عند دخول البيت وعند الأكل، وفيه حفظ من شر الشياطين، ذكر الله تعالى هنا عند الدخول يحصل بأي ذكر له سبحانه، فالحديث عام لم يقيده بشيء معين من الأذكار، وأما عند الأكل فقد وردت التسمية كما في أحاديث أخرى.
ثامنا: أذكار دخول القرى والمدن:
قول هذا الدعاء"اللهم رب".
فضله ودليله:
عن صهيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها"اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها"رواه النسائي في الكبرى والحاكم وصححه الألباني في الصحيحة.
فأفاد هذا الحديث الاستعاذة بالله تعالى من شر القرى وأهلها وسؤال الله تعالى خيرها، فهو سبب لعصمة الشخص من القرى وأهلها خصوصا عندما لا يعرف فيها أحدا أو يكون هناك شر فيها لا يعلمه.
الاستعاذة بالله: هي الالتجاء والاعتصام به سبحانه مما يخاف شره وضرره.
هي سبب عظيم في الحفظ والعصمة من شر كل ذي شر، إذ هي تتعلق مباشرة بمالك الملك ومدبره، العظيم الكبير، الذي هو على كل شيء قدير، ولهذا جاءت نصوص كثيرة سواء في القرآن والسنة بالأمر بالاستعاذة بالله تعالى والحث عليها، وشرع النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا من الأذكار التي فيها الاستعاذة بالله تعالى من الشرور على اختلاف اجناسها، وما ذاك إلا لعظم أثرها، وجاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قال: إن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم"لقد عذت بعظيم الحقي"