الأسباب الشرعية لها خصائص تميزها عن الأسباب الحسية منها:
1.أن حدوث أثر الأسباب الشرعية أخبر عنه الله تعالى الذي لا أصدق منه قيلا، وأخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق الذي ينطق عن الله تعالى، فأثرها لا يتخلف، لأنه مضمون وعد الله ووعد رسوله، والله تعالى لا يخلف الميعاد، إلا أن يكون هناك مانع يمنع من حدوث أثرها كما سنبينه إن شاء الله.
2.أن الأسباب الشرعية لكونها مرتبطة بالله تعالى وخبره فهي تعلق الشخص بالله وتزيد من توكله، بخلاف الأسباب الحسية التي لا تعلق لها بالله تعالى.
موانع حدوث أثر الأسباب الشرعية:
هناك موانع تمنع من حدوث أثر الأسباب الشرعية:
1.فعلها مع عدم اليقين وضعف الإيمان بخبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم في أثرها، كمن يفعلها تجربة ونحوه، فهذا الأمر قد يمنع من حدوث أثر الأسباب الشرعية.
2.عدم استحضار القلب في الأسباب التي هي أذكار، فإنها من الدعاء، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب لاه غافل"رواه الترمذي، وحسنه الألباني في الصحيحة.
وهذه الأسباب الشرعية ليست خاصة بالمجاهد، بل هي عامة في جميع المسلمين، لكن المجاهد هو أولى من يستعملها كما سبق، للأخطار التي تحيط به.
وقد يقول مجاهد: أنا خرجت إلى الجهاد ابتغاء للشهادة، وأخاف إن أنا قلتها أن يحفظني الله منها؟
فالجواب:
اعلم أخي المجاهد رحمك الله أن جهادك ليس جهادا شخصيا، إنما هو جهاد أمة، فأنت تجاهد لدين الله تعالى وللمسلمين، تبتغي بذلك رفعته ورفعتهم، وليس جهادك لنفسك، فأنت بحفظ الله تعالى لك وحفظه لعملك يطول جهادك، وترتفع درجاتك، وتكثر أجورك، وينتفع المسلمين بك، وينتفع الدين بك، وتغيظ الأعداء بوجودك، واعلم