وأخرج مسلم عن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من أكل سبع تمرات ما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي".
لابتيها: أي لابتي المدينة، وهما الحرتان اللتان تحيطان بها.
فأفاد الحديثان أن في التصبح بتلك التمرات سبب للحفظ من السم ومن السحر.
واختلف العلماء في هل هذا خاص بتمر المدينة على ظاهر الحديث أم أنه يشمل غيرها من التمور؟
وظاهر الأحاديث التخصيص، والله أعلم.
انتهت أسباب الحفظ الشرعية، فمن أخذ بها بشروطها فليوقن بالحفظ من الله تعالى مهما كان عدوه والشر الذي محيط به، وليستشعر أن الله تعالى إذا وفق عبدا لها فقد أراد أن يحفظه، ومن تهاون بها أو صرف عنها، فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه، ومن قام بها فأصابه شيء - وهذا محال - فليرجع على نفسه باللوم، فإنه لم يستكمل الشروط أو توفر موانع في حقه فلم يقم بتلك الأسباب حق القيام.
هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.