الصفحة 116 من 820

قَالَ ابن عَبَّاس في رِوَايَة عطاءٍ: وذلك أن العرب كانوا يتكلمون بها، فلما سمعهم (1) اليهود يقولونها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أعجبهم ذَلِكَ، وكان راعنا في كلام اليهود السب القبيح (2) فقالوا: إنا كنا نسبُ مُحَمَّدًا سرًا، فالآن أعلنوا السب لمحمدٍ لأنه من كلامهم. فكانوا يأتونَ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولون: يا مُحَمَّد، راعنَا ويضحكون. ففطن بها رجل من الأنصار، وهو سعد بن عبادة (3) ، وكانَ عارفًا بلغة اليهود، فَقَالَ: يا أعداء الله، عليكم لعنةُ الله، والذي نفس مُحَمَّد بيده، لئن سمعتها من رجلٍ منكم لأضربنَ عنقه. فقالوا: ألستم تقولونها لَهُ (4) ؟ فأنزل الله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} [البقرة: 104] (5) .

قوله: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البقرة: 105] .

(1) في (س) و (ه‍) : «سمعتهم» .

(2) في (ه‍) : «سبًا قبيحًا» .

(3) كَذَا في جَمِيْع الأصول المعتمدة وفي العجاب: 246. وفي: الوسيط 1/ 186، وتفسير البغوي 1/ 152، والقرطبي 1/ 447، والبحر المحيط 1/ 339، ولباب النقول: 24: «معاذ» .

(4) ليست في (ب) .

(5) ذكرهُ المصنف في الوسيط 1/ 186، والبغوي في تفسيره 1/ 152، والقرطبي 1/ 447،وأبو حيان في البحر 1/ 339، والسيوطي في لباب النقول: 24، وفي الدر المنثور 1/ 252 وزاد فِيْهِ نسبته إلى أبي نعيم في الدلائل -ولَمْ نجده في المطبوع مِنْهُ فهو ناقص- وضعّف ابن حجر في العجاب:246 إسناده، وانتقد الواحدي عَلَى حذفه للسند. وَقَالَ في فتح الباري 8/ 163: «وروى أبو نعيم في الدلائل بسند ضعيف جدًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت