الصفحة 117 من 820

قالَ المُفسرون: إن المسلمين كانوا إذا قالوا لحُلفائهم منَ اليهود: آمِنوا بمُحَمَّدٍ قالوا: ما (1) هذا الذي تدعوننا إليه (2) بخير مما نحنُ عَلَيْهِ، ولوَدَدنا لو كانَ خيرًا. فأنزلَ الله تعالى هذهِ الآية تكذيبًا لهم (3) .

قوله تَعَالَى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} [البقرة: 106] .

قالَ المُفسرون: إن المشركين قالوا: ألا ترون إلى مُحَمَّد يأمرُ أصحابهُ بأمرٍ ثم ينهاهم عنهُ ويأمرهم بخلافهِ، ويقول اليوم قولًا ويرجع عنهُ غدًا؟! ما هَذَا القرآن إلا كلام مُحَمَّد يقولهُ مِنْ تلقاء نفسهِ، وَهُوَ كلام يناقض بعضهِ بعضًا. فأنزل الله تَعَالَى:

{وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَة} [النحل: 101] ، وأنزل أيضًا: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] (4) .

قوله - عز وجل: {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ} [البقرة: 108] .

قال ابن عباس: نزلت (5) في عبد الله بن أبي أمية ورهطٍ من قريش، قالوا:

(1) ساقطة من (س) و (ه -) .

(2) في (س) : زيادة «لَيْسَ» .

(3) في (س) : «تكذيبًا لهم هَذِهِ الآية» .

وَقَالَ ابن حجر في العجاب: 248: «سبقه الثعلبي ولَمْ ينسبه لقائله» . وذكره البغوي في تفسيره 1/ 152 - 153، وأبو حيان في البحر 1/ 339.

(4) ذكره المصنف في وسيطه 1/ 187، والبغوي في التفسير 1/ 153، والخازن في تفسيره 1/ 93، وَقِيْلَ: نزلت في اليهود. انظر: تفسير القرطبي 1/ 451، والبحر المحيط 1/ 341.

قَالَ ابن حجر في العجاب: 249: «وهذا أيضًا تبع فِيْهِ الثعلبي فإنه أورده هَكَذَا» .

(5) في (س) و (ه -) : «نزلت هَذِهِ الآية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت