فهرس الكتاب
يا مُحَمَّد، اجعل لنا الصفا ذهبًا، ووسع لنا أرض مكة، وفجِّر (1) الأنهار خلالها (2) تفجيرًا نؤمِن بك. فانزل الله هذه الآية (3) / 10 أ /.
وَقَالَ المفسرون: إن اليهود وغيرهم من المشركين تمنوا عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمن قائلٍ يقول: ائتنا بكتابٍ من السماء جملةً كما أتى موسى بالتوراة، ومن قائلٍ يقول - هو عَبْد الله بن أبي أُمية المخزومي: ائتنا بكتاب من السماء فِيْهِ: «من رب العالمين إلى ابن أبي أُمية، اعلم أنني قد أرسلت مُحَمَّدًا إلى الناس» (4) . ومن قائلٍ يقول: لن نؤمن
لَكَ (5) أو تأتيَّ بالله والملائكة قبيلًا، فأنزل الله تعالى هذه الآية (6) .
قوله: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب} [البقرة: 109] .
قَالَ ابن عَبَّاس: نزلت في نفرٍ من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة أُحدٍ: ألم تَرَوا إلى ما أصابكم؟ وَلَوْ كنتم عَلَى الحق ما هُزِمْتم، فارجعوا إِلَى ديننا فَهُوَ خيرٌ لكم (7) .
(1) في (س) : «وفجر لنا» .
(2) سقطت من (س) .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 202 (1074) .
وذكره المصنف في الوسيط 1/ 190 - 191، وأبو حيان في البحر 1/ 345 - 346.
وَقَالَ ابن حجر في العجاب: 251: «ذكره الثعلبي ولعله من تفسير الكلبي، عن أبي صالح، عن
ابن عباس، فإني وجدته عن ابن عباس بسند جيد - [يعني: رِوَايَة ابن أبي حاتم] - لكنه مغاير
لَهُ».
(4) انظر: تفسير الفخر الرازي 1/ 447.
(5) ليست في (ب) .
(6) ذكره المصنف في الوسيط 1/ 190 - 191، وأبو حيان في البحر المحيط 1/ 346.
(7) قَالَ الحَافِظ في العجاب: 254: «هَذَا لعله من تفسير الكلبي» .