الصفحة 22 من 820

الفرَّاء؛ لأَنَّهُ قَالَ: إن قوله تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى} (1) نسخ بقوله تَعَالَى فِي سورة المائدة: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (2) ، ولما كَانَ هَذَا يخالف مذهبه إذ يؤول إلى تجويز قتل الحر بالعبد كَمَا هو مذهب الحنفية، رد عَلَيْهِ فَقَالَ: والصَّحِيْح أن هَذِهِ الآية غَيْر منسوخة؛ لأن حكم الآية ثابت، ولم تدل على أن الذكر لايقتل بالأنثى» (3) .

وأما التفسير ومتعلقاته من علوم القرآن وأسباب نزول القرآن والقراءات فهو ابن بجدتها وفارسها الذي لايشق له غبار.

كل هذا وذاك دفع كثيرًا من العلماء لأن يطلقوا فيه عبارات الثناء التي تنم عن شخصيته العلمية، فهذا الحافظ الذهبي مؤرخ الإسلام يقول فيه: «الإمام العلامة الأستاذ - - وإمام علماء التأويل» (4) .

وقال ابن خلكان: «صاحب التفاسير المشهورة، كان أستاذ عصره في النحو والتفسير» (5) .

وقال السيوطي: «إمام مصنف مفسر نحوي أستاذ عصره وواحد دهره» (6) .

وقال الأستاذ عمر رضا كحالة فيه: «مفسر نحوي لغوي فقيه شاعر أخباري» (7) .

(1) البقرة: 178.

(2) المائدة: 45.

(3) الواحدي ومنهجه في التفسير، د. محسن عبد الحميد، مجلة الرسالة الإسلامية: 57.

(4) سير أعلام النبلاء 18/ 339.

(5) وفيات الأعيان 3/ 303.

(6) بغية الوعاة 2/ 145.

(7) معجم المؤلفين 7/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت