فهرس الكتاب
الصفحة 23 من 820
وهكذا نجد المؤرخين يحسنون الثناء عليه، ولكننا نلحظ أن أحدًا منهم لم يصفه بالمعرفة في علم الحديث، وهو أمر حق، إذ لم يكن له فيه باع من خلال النقد والتمحيص، نعم كانت له معرفة بالسماع والتحصيل والطلب والرواية بالأسانيد، إلا أنه لم يكن ذا معرفة قوية بالمعلّ والباطل والموضوع والضعيف ونحوها (1) ، قال الشيخ محمد بن جعفر الكتاني: «ولم يكن له ولا لشيخه الثعلبي كبير بضاعة في الحديث، بل في تفسيريهما -وخصوصًا الواحدي - أحاديث موضوعة وقصص باطلة» (2) .
(1) انظر: الواحدي ومنهجه في التفسير: 55 - 56.
(2) الرسالة المستطرفة: 79.
حجم الخط: