قَالَ الكلبي (1) : نزلت في ثَوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان شديد الحب لَهُ ، قليل الصبر عَنْهُ ؛ فأتاه ذات يومٍ وَقَدْ تغير لونه ونحل جسمه، يعرف في وجهه الحزن، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: « يا ثَوبَان ، ما غَيَّرَ لونك » ؟ فقال: يا رسول الله ، ما بي من مرض (2) ولا وجعٍ ، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك، واستوحشت وحشةً شديدةً حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك هناك ؛ لأني أعرف أنك تُرفع مع النبيين، وأني إن دخلت الجنة كنت في مَنْزلةٍ أدنى من مَنْزِلتك ، وإن لم أدخل الجنة فذاك حين (3) لا أراك أبدًا. فأنزل الله تعالى هذه الآية .
(187) أخبرنا إسماعيل بن أبي نصر (4) ، قَالَ: أخبرنا إبراهيم (5) النَّصراباذي، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي الجوهري ، قال: حدثنا عبد الله بن محمود السَّعدي ، قال: حَدَّثَنَا موسى بن يحيى ، قال: حَدَّثَنَا عبيدَةُ ،عن منصور (6) ، عن مُسْلِم بن صُبَيح ، عن مسروق، قال (7)
(1) ذكره السمرقندي في تفسيره 1/367، والبغوي في تفسيره 1/659، والبحر المحيط 3/286.
(2) في ( س ) و ( ه) : « ضر » .
(3) في ( س ) و ( ه) : « أحرى أن » .
(4) في ( ص ) : «بن نصر» . و «ابن» لم ترد في ( ب ) .
(5) لَمْ ترد في ( ب ) .
(6) في ( ه) : « منصور بن صبح » ، وهو خطأ ، ومنصور: أبو عتاب ابن المعتمر السلمي ،انظر: تهذيب التهذيب 10/312.
(7) أخرجه الطبري في تفسيره 5/163، وابن أبي حاتم في تفسيره 3/997 (5577) من طريق مسروق .
وذكره القرطبي في تفسيره 2/1842. ونسبة السيوطي في الدر المنثور 2/589 لعبد بن حميد .