الصفحة 580 من 820

«ما (1) صنعت؟ تَلوتَ عَلَى الناس ما لَمْ آتك بِهِ عن الله - عز وجل -، وقلت ما لَمْ أقل لَكَ» ، فحزن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - حزنًا شديدًا وخاف من الله خوفًا كبيرًا، فأنزل الله - عز وجل - هَذِهِ الآية، فقالت قريش: ندم مُحَمَّد عَلَى ما ذَكَرَ من منْزلة آلهتنا عِنْدَ الله، فازدادوا شرًا إِلَى ما كانوا عَلَيْهِ (2) .

(309) أخبرنا أبو بكر الحارثي، قَالَ: أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد (3) بن حيان،

(1) فِي (س) و (ه -) : «ماذا» .

(2) هذه القصة موضوعةٌ مكذوبةٌ لا تصح، وقد جزم بوضعها وعدم صحتها أكابر العلماء، وقد حاول الحافظ ابن حجر- رحمه الله - تقويتها في الفتح (عقيب 4740) لتعدد طرقها، وقد تعقبه العلامة الكبير أحمد محمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على جامع الترمذي 2/ 465 بقوله: «وقد أخطأ في ذلك خطأ لا نرضاه له ولكل عالم زلة عفا الله عنه» 0

ومن العلماء الذين حكموا بالوضع على هذه القصة المكذوبة:

ابن العربي في أحكام القرآن 2/ 73 - 75، والقاضي عياض في كتابه الشفا 2/ 116 - 121، والفخر الرازي في تفسيره 6/ 193 - 197، والقرطبي في تفسيره 12/ 80 - 84، والكرماني في شرح صحيح البخاري 8/ 498، والعيني في عمدة القاري 9/ 47، والشوكاني في فتح القدير 3/ 247 - 248؛ وغيرهم. وللعلامة الألباني رسالة لطيفة في بَيَان كذب هَذِهِ القصة سماها: «نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق» وَهِيَ نافعة.

(3) هذه الكلمة لم ترد في (ص) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت